الشيخ محمد أمين الأميني

267

المروي من كتاب علي (ع)

قال الحر العاملي : قال الشّيخ ( الطوسي ) : يعني أنّه سنّة ، لأنّ المسنون إذا كان مؤكّداً يسمّي واجباً ، أقول : ويمكن حمله علي التّقيّة « 1 » . وقال الفيض الكاشاني في بيانه : أريد بالوجوب تأكد الاستحباب ، كما يتبين من سائر الأخبار « 2 » . أقول : ذكر شيخنا الأستاذ التبريزي : كراراً في درسه أن الوجوب في الروايات بمعنى الثبوت ، فبناء عليه يكون أعم من الوجوب المصطلح ، فيشمل المستحب أيضاً . ثواب المشي إلى المساجد رَوَى الشَّيْخُ الصَّدُوقُ فِي كِتابِ الفَقِيهِ حَدِيثَ المَنَاهِيِ بِإِسنَادِهِ عَن شُعَيبِ بنِ وَاقِدٍ ، عَنِ الحُسَينِ بنِ زَيدٍ ، عَنِ الصَّادِقِ جَعفَرِ بنِ مُحَمَّدٍ ( ع ) ، مِنَ الكِتابِ الَّذِي هُوَ إِملَاءُ رَسُولِ الله ( ص ) وَخَطُّ عَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ ( ع ) بِيَدِهِ : أَلَا وَمَنْ مَشَى إِلَى مَسْجِدٍ يَطْلُبُ فِيهِ الْجَمَاعَةَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ حَسَنَةٍ ، وَيُرْفَعُ لَهُ مِنَ الدَّرَجَاتِ مِثْلُ ذَلِكَ ، فَإِنْ مَاتَ وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ وَكَّلَ الله عَزَّ وَجَلَّ بِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَعُودُونَهُ فِي قَبْرِهِ وَيُبَشِّرُونَهُ وَيُؤْنِسُونَهُ فِي وَحْدَتِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُبْعَثَ « 3 » .

--> ( 1 ) . وسائل‌الشيعة ، ج 4 ، ص 91 ، ذيل ح 4591 ( 2 ) . الوافي ، ج 7 ، ص 89 ( 3 ) . من لا يحضره الفقيه ، ج 4 ، ص 17 ، باب ذكر جمل من مناهي النبي ص ح 4968 .